كما حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبد الرزَّاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾. قال: فاقضِ بينى وبينَهم قضاءً (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾. قال: يقولُ: اقضِ بينى وبينَهم (¬٢).
﴿وَنَجِّنِي﴾: يقولُ: ونجنى من ذلك العذابِ الذي تأتى به حكمًا بيني وبينَهم، ﴿وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: والذين معى مِن أهلِ الإيمانِ بك، والتصديقِ بي (¬٣).
وقولُه: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. يقولُ: فأنجينا نوحًا ومَن معه مِن المؤمنين، حينَ فَتَحنا بينهم وبينَ قومِهم، وأنزَلْنا بأسَنا بالقومِ الكافِرِين، ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ يَعْنى: في السفينةِ المُوقَرةِ المملوءةِ.
وبنحوِ الذي قُلْنا في [تأويلِ قولِه: ﴿الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾] (¬٤)، قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: يَعْنى المُوقَرَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ سنانٍ القزازُ، قال: ثنا الحسينُ بن الحسنِ الأشقرُ، قال: ثنا أبو كُدَينَةَ، عن عطاءٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: ﴿الْمَشْحُونِ﴾: