قوله: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾. يقولُ: فجُمِعوا فيها (¬١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾. قال: طُرِحوا فيها (¬٢)
فتأويلُ الكلام: فكُتبَ هؤلاءِ الأندادُ التي كانت تُعْبَدُ مِن دونِ اللهِ في الجحيمِ، والغاوون.
وذكر عن قتادةَ أَنَّه كان يقولُ: الغاوون في هذا الموضعِ الشياطينُ.
ذكرُ الرواية عمَّن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرَّزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتَادةَ في قولِه: ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾. قال: الغاوون الشياطينُ (¬٣).
فتأويلُ الكلامِ على هذا القولِ الذي ذكرْنا عن قتادةَ: فكُبْكِب فيها الكفارُ الذين كانوا يَعْبُدون مِن دونِ اللَّهِ الأصنامَ، والشياطينُ.
وقولُه: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾. يقولُ: وكُبكب فيها مع الأندادِ والغاوِين جنودُ إبليسَ أجمعون. وجنودُه كلُّ مَن كان مِن تُباعِه؛ من ذرِّيته كان أو مِن ذرّيةِ آدمَ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)﴾.