كان لها الشَّبَهُ؟ " قالوا: اللهُمَّ نعم. قالوا: فأَخْبِرْنَا كيف نومُك؟ قال: "أَنْشُدُكم باللهِ وبأيَّامِه عندَ بَنِى إسرائيلَ، هل تعْلَمون أن [نومَ هذا] (¬١) النبيِّ الذى تزعُمون أنى لستُ به، تنامُ عينُه (¬٢) وقلبُه يقظانُ؟ " (¬٣) قالوا: اللهُمَّ نعم. قال: " [فكذلك نَوْمِى؛ تَنامُ عَينى وقَلْبى يقظانُ". قالوا: فأَخْبِرْنَا عمَّا] (¬٤) حرَّم إسرائيلُ على نفسِه (¬٥)، فقال: " [أنْشُدُكم باللهِ وبأيَّامِه عندَ بَنِى إسرائيلَ] (¬٦)، هل تَعْلَمون أنه كان أحبَّ الطعامِ والشرابِ إليه ألْبانُ الإبلِ ولُحُومُها، وأنه اشْتَكَى شكوَى فعافاه اللهُ منها، فحرَّم أحَبَّ الطعامِ والشرابِ إليه شُكْرًا (¬٧) للهِ، فحرَّم على نَفْسِه لُحُومَ الإبِلِ وأَلْبَانَها؟ " قالوا: اللهمَّ نعَم. قالوا: فأَخْبِرْنَا عن الرُّوح. قال: "أَنْشُدُكم باللهِ وبأيَّامِه عندَ بنى إسْرائيلَ، هل تَعْلَمون أنه جبريلُ، وهو الذى يَأْتِينى؟ " قالوا: نعَم، ولكنه لنا عدوٌّ، وهو مَلَكٌ إنما يأتِي بالشِّدَّةِ وسفْكِ الدماءِ، فلولا ذلك اتبعْناك. فأنْزَل اللهُ فيهم: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (¬٨).
حَدَّثَنَا القاسمُ، قال ثنا الحسينُ، قال: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: حَدَّثَنِي القاسمُ بنُ أبي بَزَّةَ، أن يهودَ سألوا النَّبِيَّ ﷺ مَن صاحبُه الذى يَنْزِلُ عليه بالوحىِ؟ فقال: "جبريلُ". قالوا: فإنه لنا عدوٌّ، ولا يأتى إلَّا بالحربِ والشدَّةِ والقتالِ. فنَزَل: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ الآية. قال ابنُ جُرَيْجٍ: وقال