أحرصُ منهم على الحياةِ، يقولُ جل ثناؤُه: يَوَدُّ أحدُ هؤلاءِ الذين أشرَكُوا - [ليأسِه بفناءِ] (¬١) دنياه وانقضاءِ أيامِ حياتِه، من (¬٢) أن يكونَ له بعد ذلك نُشورٌ أو مَحْيَا، أو فَرحٌ أو سُرُورٌ- لو يُعَمَّرُ [فى الدنيا] (¬٣) ألفَ سنةٍ، حتى جعَل بعضُهم تحيةَ بعضٍ: [عِشْ ألفَ] (¬٤) عامٍ. حرصًا منهم على الحياةِ.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ علىِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ، قال: سمِعتُ أبى عليًّا يقولُ (٢): أخبرَنا أبو حمزةَ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال: هو قولُ الأعاجمِ: هَزار (٢) سال زِه نَوْروز مِهْرْجان دَر (¬٥) (¬٦).
وحُدِّثت عن نُعَيمٍ النحْوىِّ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال: هو قولُ أهلِ الشركِ بعضِهم لبعضٍ إذا عَطِس: زِه هَزار سال (¬٧).
حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ ويعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قالا: ثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن قتادةَ فى قولِه. ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال: حُبِّبَتْ إليهم الخطيئةُ طولَ العُمُرِ (¬٨).