وكان أبو جعفر القارئُ يقرأُ ذلك: (ورَبَّأَتْ). بالهمز (¬١).
حدِّثت عن الفراءِ، عن أبي عبدِ اللَّهِ التميميِّ عنه (¬٢).
وذلك غلطٌ؛ لأنَّه لا وَجْهَ للرَّبْءِ هاهنا، وإنما يُقالُ: رَبأَ. بالهمز، بمعنى: حَرَسَ، من الرَّبيئةِ، ولا معنَى للحراسةِ في هذا الموضع، والصحيحُ من القراءة ما عليه قرأة الأمصار.
وقوله: ﴿وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾، يقول جل ثناؤه: وأنبتت هذه الأرضُ الهامدة بذلك الغيث، من كلِّ (¬٣) نوعٍ بهيجٍ. يعنى بالبَهيجِ البَهِجَ، وهو الحسن.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾. قال: حسنٍ.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة مثله (¬٤).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (٧)﴾.