والهمَّدُ جمعُ هامدٍ، كما الرُّكَّعُ جمعُ راكعٍ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذَكرُ مَن قال ذلك
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاج، عن ابن جُرَيجٍ في قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً﴾. قال: لا نباتَ فيها (¬١).
وقولُه: ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ﴾. يقولُ تعالى ذكره: فإذا نحنُ أنزَلْنا على هذه الأرضِ الهامِدَةِ التي لا نباتَ فيها، المطرَ مِن السماءِ ﴿اهْتَزَتْ﴾. يقولُ: تحرَّكت بالنباتِ، ﴿وَرَبَتْ﴾. يقولُ: وأَضْعَفَتِ النباتَ بمجيءِ الغيثِ.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قَتادةَ: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾. قال: عُرِف الغيتُ في رُبُوِّها.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبَرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قتادة: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾. قال: حَسُنَت، وعُرِف الغيثُ في رُبوِّها (¬٢).
وكان بعضهم يقولُ: معنى ذلك: فإذا أنزَلْنا عليها الماءَ اهْتَزَّت. ويوجِّهُ المعنى إلى الزرعِ، وإن كان الكلام مخرجه على الخبر عن الأرض.
وقرأت قرأة الأمصار: ﴿وَرَبَتْ﴾. بمعنى الرُّبُوِّ الذي هو النماءُ والزِّيادةُ.