الأعمشِ، عن إبراهيمَ، [عن أبي معمرٍ] (¬١)، قال: قرَأ عمرُ بنُ الخطابِ ﵀ سورةَ "مريمَ" فسجدَ فيها فقال: هذا السجودُ، فأين البُكِيُّ؟ يريد: فأين البكاءُ (¬٢).
القولُ في تأويلِ قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فحدَث من بعدِ هؤلاء الذين ذكرْتُ من الأنبياءِ الذين أنعمتُ عليهم، ووصفتُ صفتَهم في هذه السورةِ، خلْفُ سَوءٍ خلَفوهم في الأرضِ أضاعُوا الصلاةَ.
ثم اختلفَ أهلُ التأويلِ في صفةِ إضاعتِهم الصلاةَ؛ فقال بعضُهم: كانت إضاعتُهموها تأخيرَهم إيَّاها عن مواقيتِها، وتَطْبِيَعهم أوقاتَها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بن سعيدٍ (¬٣) الكنديُّ، قال: ثنا عيسى بنُ يونسَ، عن الأوزاعيِّ، عن موسى بن سليمان، عن القاسمِ بن مخيمرةَ في قولِه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾. قال: إنما أضاعوا المواقيتَ، ولو كان تركًا كان كفرًا (¬٤).
حدَّثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: ثنا الفريابيُّ، عن الأوزاعيِّ، عن القاسمِ