﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِى﴾. قال: العَصْبَةُ (¬١).
حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِى﴾: والموالى: هنَّ العَصَبَةُ (¬٢).
والموالى: جمعُ مَوْلًى، والمولى والوَلِيُّ في كلام العرب واحدٌ.
وقرأت قرأة الأمصار ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ﴾. بمعنى الخوف الذي هو خلافُ الأمنِ. وروى عن عثمان بن عفان أنه قرأه: (وإنَّي خَفَّتِ المَوَاليَ): بتشديدِ الفاءِ وفتح الخاء من الخفَّةِ (¬٣)، كأنه وجه تأويل الكلام: وإني ذهَبَتْ عَصَبَتى ومَن يَرِثُنى، من بنى أعمامي.
وإذا قُرِئ ذلك كذلك؛ كانت الياءُ من "الموالى" مُسَكَّنةً غير متحركةٍ؛ لأنها تكونُ في موضع رفع بـ "خَفَّت".
وقوله: ﴿وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا﴾. يقولُ: وكانت زوجتى لا تَلِدُ. يُقالُ منه: رجلٌ، عاقرٌ، وامرأةٌ عاقرٌ. بلفظِ واحدٍ، كما قال الشاعر (¬٤):
لَبِئْسَ الفتى إن كُنْتُ أَعُورَ عَاقِرًا … جبانًا فما عُذْرِى لَدَى كلِّ مَحضَرِ
وقوله: ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا﴾. يقولُ: فارْزُقْنى مِن عندك ولدًا وارثًا ومُعينًا.
وقوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾. يقولُ: يَرِثُنى مِن بعدِ وفاتي ماليَ،