ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾: نُعايِنُهم معاينةً (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾: فنُعايِنَهم (¬٢).
ووجَّهه بعضُ أهلِ العربيةِ إلى أنه بمعنى "الكفيلِ"، من قولِهم: هو قَبيلُ فلانٍ بما لفلانٍ عليه وزعيمُه.
وأشبهُ الأقوالِ في ذلك بالصوابِ القولُ الذي قاله قتادةُ من أنه بمعنى المعاينةِ، من قولِهم: قابَلتُ فلانًا مُقابلةً، وفلانٌ قَبيلُ فلانٍ. بمعنى: قُبَالَتُه. كما قال الشاعرُ (¬٣):
نُصالحكُم حتى تَبُوءُوا بمثْلِها … كصَرْخةِ حُبْلَى [يَسَّرَتْها قبيلُها] (¬٤)
يعني: قابِلتُها.
وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من أهلِ البصرةِ يقولُ (¬٥): إذا وصَفُوا بتقديرِ "فَعِيل" من قولِهم: قابلتُ، ونحوِها، جعَلُوا لفظَ صفةِ الاثنين والجميعِ من المؤنثِ والمذكرِ على لفظٍ واحدٍ، نحوُ قولِهم: هذه قبيلى، وهما قبيلى، وهم