حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾. يعني: قطَعًا.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (٩٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا (¬١) عن قيلِ المشركين لنبيِّ اللَّهِ ﷺ: أو تأتىَ باللَّهِ يا محمدُ والملائكةِ قبيلًا.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "القبيلِ" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: معناه: حتى [تأتىَ باللَّهِ] (¬٢) والملائكةِ كلَّ قبيلةٍ منا قبيلةً قبيلةً. فيُعايِنُونهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾. قال: على حِدَتِنا، كلَّ قبيلةٍ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾. قال: قبائلَ على حِدَتِها كلَّ قبيلةٍ.
وقال آخرون: معنى ذلك: أو تأتِىَ باللَّهِ والملائكةِ عِيانًا نُقابِلُهم مقابلةً، فنُعايِنُهم معاينةً.