Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 2, hlm. 97

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون (٧٠)﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ (٧٠)﴾.

قال أبو جعفرٍ: يعنى بقوله: ﴿قَالُوا﴾: قال قومُ موسى الذين أُمِروا بذبحِ البقرةِ، لموسى. فترَك ذكرَ "موسى"، وذكَر عائدَ ذكرِه اكْتِفاءً بما دلَّ عليه ظاهرُ الكلامِ. وذلك أن معنى الكلامِ: قالوا له: ادْعُ لنا ربَّك. فلم يَذْكُرْ "له" لما وصَفْنا.

وقولُه: ﴿يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ﴾ خبرٌ مِن اللهِ عن القومِ بجَهْلةٍ منهم ثالثةٍ، وذلك أنهم لو كانوا إذ أُمِروا بذبحِ البقرةِ ذبَحوا أيَّتَها تَيَسَّرَتْ مما يَقَعُ عليه اسمُ بقرةٍ كانت عنهم مُجْزِئةً، ولم يَكُنْ عليهم غيرُها، لأنهم لم يَكُونوا كُلِّفوها بصفةٍ دون صفةٍ، فلمَّا سأَلوا بيانَها بأيَّةِ صفةٍ هى، فبيَّن لهم أنها بسِنٍّ مِن الأسْنانِ دونَ سِنِّ سائرِ الأسْنانِ، فقيل لهم: هى عَوانٌ بينَ الفارِضِ والبِكْرِ الضَّرَعِ (¬١). فكانوا -إذ بُيِّنَتْ لهم سنُّها- لو ذبَحوا أدْنَى بقرةٍ بالسنِّ التى بُيِّنَت لهم كانت عنهم مُجْزِئةً؛ لأنهم لم يَكُونوا كُلِّفوها بغيرِ السنِّ التى حُدَّتْ لهم، ولا كانوا حُصِروا على لونٍ منها دونَ لونٍ، فلما أبَوْا إلا أن تكونَ مُعَرَّفةً لهم بنُعوتِها، مُبَيَّنةً بحُدودِها التى تُفَرِّقُ بينَها وبينَ سائرِ بَهائمِ الأرضِ، فشدَّدوا على أنفسِهم، شدَّد (¬٢) اللهُ عليهم بكثرةِ سُؤالِهم نبيَّهم واختلافِهم عليه.

ولذلك قال نبيُّنا ﷺ لأُمَّتِه: "ذرَونى ما ترَكْتُكم، فإنما أُهلك مَن كان قبلَكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، فإذا أمَرْتُكم بشيءٍ فأْتُوه، وإذا نهَيْتُكم عن

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 2، ص 97 (Shamela #7798, hlm. urut 1005)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.