أي؛ الذي تحاوله منها تدركه أمْ لا؟!، وحيث (¬١) عصى الفيلُ الحبشة؛ هو المغمَّس، لما وصل إليه كفّ عن الحرم؛ وهو على أميال من مكّة.
وأنشد أبو عليٍّ أيضًا (¬٢):
١٣٧ - وَكُنَّا وَرِثْنَاه عَلَى عَهدِ تُبعٍ … طَويلًا سَوارِيه شَديدًا دَعَائمهُ (¬٣)
هذا (¬٤) البيت للفرزدق.
استشهد به أبو عليّ، على ما ذكر، من أنَّ فعل الجماعة، يجوز إذا تقدّم، أنْ تُلْحق علامةُ التأنيث، وأن لا تُلْحق؛ لأنَّ (¬٥) تأنيث الجماعة، تأنيث لفظي، لا تأنيث حقيقة، ولذلك ذَكّر "طويلًا وشديدًا"، وقد ارتفع بهما ما بعدهما من الجمعين، وجريا (¬٦) مجرى أفعالهما؛ لأنَّهما صفتان جاريتان مجرى طال واشتدّ، كما استغنوا بافتقر عن فقر، على أنَّ ابن النحاس