وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
١٣٠ - لَهَا بَشرٌ مِثْلُ الحَرِيرُ وَمَنْطِقُ … رَخِيمُ الحَواشي لا هُراءُ ولا نَزْزُ (¬٢)
البيت لذي الرمّة. استشهد به أبو عليّ، على مد "الهراء"؛ وهو الساقط من الكلام الكثير الذي لا خير فيه، وهمرته أصل؛ لأنَّ أبا زيد حكى: "هُرَأ (¬٣) الرجل في منطقة يَهْوأ هُرأ، إذ قال: الخَنَا والقبيحُ. وهذا منطق هراء، إذا كان ذا فحشٍ.
وقال صاحب (¬٤) "العين": أهرأ في منطقة؛ إذا لم يكن في كلامه نظام.
[قال أبو الحجاج: كأنه من تهرأ اللّحم، إذا تساقط عن العظم من شدّة النضج] (¬٥).
وقال كراع (¬٦): "الهرَاءُ: النطق الفاسد. وقيل: الكثير".