وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬١):
أأنْ رَأتْ رجُلًا أعْشَى (¬٢)
هذا بعض بيت للأعشى. والبيت بكماله (¬٣):
٩٢ - أَأنْ رَأتْ رَجُلًا أَعْشَى أَضَرّبِه … رَيْبُ الزَّمانِ وَدَهْر مفسد خَبِلُ (¬٤)
استشهد به أبو علي، على امتناع العرب من تخفيف "الهمزة" الأولى منه، ومن مثله؛ لما كان (¬٥) يؤدِّي إليه تخفيفها من تضعيف الصوت، وتقريبه من السَّاكن، وأنَّهم كما لم يبتدئوا بالسَّاكن نفسه؛ لأنَّ ذلك مستحيل في اللّغة العربية، فكذلك (¬٦) لم يبتدئوا. مما قَرُبَ منه، يعني "الهمزة المخففة"، وإنْ كانت بزنة المتحركة، وهذا نوع من سدّ الذريعة، في حكم الشَّريعة.