لهذا الأمر (¬١) العظيم، وتبعه على (¬٢) هذا التأويل، شيخنا أبو بكر خازم بن (¬٣) محمَّد بن خازم القرطبي، وذهب أبو الحجاج الأعلم الشنتمريّ (¬٤)، إلى أنه إنما تعجب ودعا للعجب (¬٥) من موته، وبكاء الغريب عليه، ولم يذكر أهله، ولا سرورهم بموته، ولا دليل عليه في البيت، وإنما قال (¬٦): غره -يعني ابن سيده- قول الآخر:
يَبْكِي الغَريبُ عَلَيْه لَيْسَ يَعْرِفُه … وَذَو قَرابتِه في الحيِّ مَسْرورُ (¬٧)
وكلا (¬٨) المعنيين عندي (¬٩) محتمل، وإنما كان ينكشف أحد المعنيين، لو اقترن بالبيت غيره، وكأن ابن سيّده اعتمد في الشّاعر (¬١٠)،