وقد حُكى مع ذلك فتح اللّام مع المظهر في مواضع، وهو شاذ لا يعتمد عليه. وقد ذكر (¬١) أبو الفتح منها أشياء في حرف "اللام"، من كتاب "سر الصناعة"، فمن أحبّ معرفتها نظر إليها هناك. وصدر هذا العجز:
يَبْكيكَ نَاءٍ بَعيدُ الدَّارِ مَغْتَربٌ
يقال (¬٢): بكيته، وبكيت عليه، بكاءً وبكًى (¬٣)، بالمد والقصر، وزعم الخليل (¬٤)، أنَّ البكاء ممدود (¬٥) يكون معه صوت. وناء: بعيد، [وكرره تأكيدًا، وجاز العطف فيهما؛ لاختلاف لفظيهما] (¬٦) وقد يعني (¬٧) بناء: نأي القرابة، [فيحسن العطف فيه على هذا، لاختلافهما لفظًا ومعنى] (¬٨).
قال أبو الحسن (¬٩) بن سيده: يقول: إذا مت في دار غربة، بكاك الغريب الذي هو مثلك في الاغتراب، فإذا ورد نعيك على أهلك، وبني عمّك، سروا بموتك، يتعجّب من هذا، ويستغيث بالكهول والشبان،