كانت تذهب بخطوط ذهب تجعل فيها، واحدها مُذْهب. شبه آثار الرسم بتتابع هذه الخطوط الرائحة. وقوله (¬١): و"وَحْشًا"، يريد: قفرًا، [وأراد بالحاجب: الجانب، ووصفه لها بالضَّنن؛ إشارة إلى إعراضها عنه، ويروى (¬٢) "وعهدي بها عذراء"، وكذلك "كاطراد المذانب" رواية] (¬٣).
وأنشد أبو عليّ أيضًا (¬٤):
٣٩ - قَدْ أُوبيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهي ضاويه … مهما تُصِبْ أفُقًا منْ بارِقٍ تَشِمِ (¬٥)
البيت لساعدة (¬٦) بن جُؤيَّة الهذلي.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "أبَى (¬٧) يأبَى" فعلٌ يتعدّى إلى مفعول، فلما نقله "ساعدة" بالهمزة تعدّى إلى مفعولين، فلما رُدَّ إلى ما لم يسم فاعله وحُذف الفاعل أُقيم الضمير المستكن في "أو بِتَتْ" مُقام الفاعل،