"والمربع" على هذا يريد به (¬١) زَمَنَ الرَّبيعِ، وكذلك "المصيف" (¬٢)؛ أيْ، زمنه، كما قال النَّابغة الذبياني (¬٣):
فَمُجْتمع الأشراجِ غيّر رسمها … مصايفُ مرَّت بعدَنا ومرابعُ
ورد بعض المتأخرين هذا التأويل على أبي عليّ وقال: إنَّ الرَّسمَ في البيت بمعنى (¬٤) المرسوم، فهو اسم لا مصدر، كأنه قال: أمن أجل مرسوم دار يلوح بعينيك من ماء الشؤون وكيف، فلا يعمل "الرسمُ" (¬٥) على هذا شيئًا.
قال: ويرتفع "مربع ومصيف" [على إضمار المبتدأ، أيْ، المرسوم اللائح الباقي مربع ومصيف] (¬٦).
قال أبو الحجاج: فالمربع -على هذا التأويل-: الموضع الذي يحل في الربيع.
والمصيف: الموضع الذي يحلّ في الصيف، كذا فسرهما (¬٧) يعقوب (¬٨) وغيره (¬٩).