وأنشد أبو عليّ (¬١):
٢٩ - أَمِنْ رَسْمِ دارٍ مَرْبَع ومَصيفُ … لِعيْنَيْكَ مِنْ ماءِ الشُّؤونِ وَكيف (¬٢)
هذا البيت أوَّل قصيدة للحُطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسيِّ ويكنّى أبا (¬٣) مليكَة ولقب بالحُطئية؛ لقربه من الأرض، وقيل: لأَنَّه (¬٤) ضرط، فقيل له (¬٥): ما هذا؟ فقال: حُطيئة، فسمّى بذلك.
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الرَّسم" مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "دار"، وأنَّ "المربع" فاعل [وكذلك ما عطف عليه] (¬٦) والتقدير: على مذهبه: أمن أجل أنْ رَسَمَ دارًا مَرْبَعٌ ومَصيفٌ، أي، غَيَّرَ أثرها بشدّة الاختلاف عليها، والرَّسم -هاهنا (¬٧) -: شدّة التغيير. من قولهم: رَسَمتِ النَّاقَةُ رسَيمًا، إذا أثرت في الأرض بشدّة وطئها، ومنه سمى العود الذي فيه خُطوط يختم به الطعام: رَوْسَمًا؛ لقوة أثره في المختوم به.