والجهل: الخلو من المعرفة، وهو نقيض العلم، أو الخلو من التّبيّن والتبصر؛ فلذلك صار نقيض الحلم؛ لأنَّ الحلم لزوم الوقار، عن عقل ورأي صحيح واستبصار. ألا ترى إلى قول أبي الطيب (¬١):
إذا قيل رفقًا قال للحلم موضعٌ … وحلمٌ الفتى في غير موضعه جَهلُ
وبعد بيت أبي ذؤيب (¬٢):
وقال صحابي قد غُبنت وخلتني … غُبِنْتُ فما أدري أشكلهم شكلي
أي: لا أدرى أموافقٌ لهم أم لا.
وأنشد أبو عليّ (¬٣):
٢٤ - أَبَا الأرَجِيزِ يابنَ اللُّؤم تُوعِدُني … وفي الأرَاجِيزِ خِلْتُ اللُّؤمُ والخَوَرُ (¬٤)