وقوله: "قرآنًا": مصدر كالغفران ونحوه يريد (¬١): وقراءة، وكذلك هو في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (¬٢)؛ أيْ ضمّه (¬٣) إليك بالحفظ، وقول حسان ثابت (¬٤): "يا ثارات عثمانا": هي جمع ثأر؛ وهو المطلوب بالدّم، وقال أبو علي: "الثأر: المقتول سمي بالحدث (¬٥) كرجل عدلٍ ونحوه، ولذلك جمع بالتاء، وأُضيف".
قال أبو الحجاج: وتفسير أبي عليّ (¬٦) عكس ما فسره غيره، وإذا كان منقولًا من المصدر، احتمل وصف الفاعل والمفعول به، و"يا ثارات عثمانا" محتملة لهذين التفسيرين، فعلى قول أبي عليّ، تقديره: يا مطلوبات (¬٧) عثمانًا وعلى قول غيره: يا طالبات ثأر (¬٨) عثمانا، هذا (¬٩) أوانك في الجد.