وكذبتها" أَيْ؛ خدعتُها مرّة بشيء صدق فيه، ومرّة أخرى بشيء كذَب فيه، بحسب ما تُرْجى استمالتها به، وانقيادها له بسببه، [وفي كتاب "الفرخ": "فصدَقتهم وكذبتهم"، كأنَّه يعني: السّائلين عنها، أو عن أمره.
قال أبو عليّ في "الإيضاح" (¬١): فأَمّا الكِذَّابُ بالتَّشديد، فمصدر كَذَّب وقال غيره: الأصل في كِذَابُه: كذّابة فخفّف، هكذا قال سيبويه (¬٢).
قال أبو عمر: ويقال في مصدره: كَذَب كذَابًا أيضًا.
وقال يعقوب (¬٣): "كَذَبَ يَكْذبُ كذِبًا (¬٤)، وكَذْبًا وكِذَابًا". قال أبو الحجّاج: ويجوز "وكَذْبًا" على الإسكان، دون النقل.
قال يعقوب (¬٥): "ورجلٌ كَيْذُبَان، وكَيْذَبَانٍ، ومَكْذَبَانٍ، وكَذَبْذَبٌ، وكُذُبْذُبٌ". قال الفرّاء (¬٦): وكَاذِبٌ وكَذَوبٌ. قال: والنَّفس عند العرب، تُسمّى: الكَذُوب، أنشدني بعض بني أسد:
حَتَّى إذَا مَا صَدَّقَتْه كَذُبُهْ (¬٧)