قال (¬١): "ومثله آية وآي" يعني في قول من جعلها "فَعَلة"، ومن جعلها "فَعْلَة" كانت كَطَلْحَة وَطَلْح، وزاد الفرّاء و "حِوَج" [أيضًا. وأنشد (¬٢):
لقد طَالَ مَا ثَبَّطْتِني عَنْ صَحَابَتِي … وَعَنْ حوَجِ قَضَّاؤها مِنْ شِفَائِيَا
وهذا يدلّ على أنَّ العين من "حاجة" واو، وكذلك قولهم فيها: "حوجاء" أيضًا، قال: ولو قيل: في "قيم: قِوَم"؛ لكان صوابًا؛ ترد إلى الأصل، وإن كان الأجودِ "قيما"، ليبني جمعها على واحدها.
قال (¬٣): و "الحوائج" من جمعها، وقد كان النَّحْويون يكرهون "الحوائج".
وأنشد بعض بني (¬٤) عُقيل.
بَدَأْنَ بنَا لا رَاجِيَات لرَجْعَةٍ … وَلَا يَائِسَاتٍ مِنْ قَضَاء الحَوَائِج
قال أبو حاتم: حوائج (¬٥) جمع على غير واحده، كما جمعت "الليالي" على غير "اليلة"، و "المَشَابِهُ" على غير "شَبَهٍ"، يعني ونحو ذلك مما جمع على غير واحده. وقال: قيل: "حَاجَةٌ وحَوَائِجٌ"، كما قالوا: