نحوًا (¬١) من قول الآخر:
وكُنْتُ إذَا مَا جِئْتُ جِئتُ بِعِلَّةٍ … فَأَفْنَيتُ عِلَّاتِي فَكَيْفَ أَقُولُ] (¬٢)
وأنشد أبو عليّ (¬٣) أيضًا:
١٩٥ - بَلْ بَلَدٍ مِلْءِ الفجَاج قَتَمُهْ … لَا يُشْتَرى كَتَّانُهُ وَجَهرَمُهْ (¬٤)
هذان (¬٥) الشّطران لرؤبة بن العجاج، استشهد بالثّاني منهما على ما بيّنه في "الإيضاح"، وقرن الأوّل به؛ لتعلّقه به، وخفض "بلد" برُبّ المحذوفة [لفظًا لا تقديرًا، وقد مضى القول في ذلك موفّى] (¬٦). والفَجَاج: الطُّرُق. والقتم والقتام: الغبار. والكَتَّانُ - هنا -: السبائب. والجَهرَميَّة: بُسُط شعر تُنْسب إلى جَهْرَم، قال الطّوسي: وهي قرية بفارس (¬٧)،