Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 519

  1. كتاب الشهادات
  2. مسألة إذا تداعى الزوجان في متاع البيت

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ الرِّجَالِ فَلِلرَّجُلِ، وَمَا كَانَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ فَلِلْمَرْأَةِ، وَمَا صَلَحَ لَهُمَا فَهُوَ لِلْحَيِّ مِنْهُمَا فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَأَمَّا فِي الْفُرْقَةِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ.

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ مَعَ الْأَيْمَانِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا حُرًّا وَالْآخَرُ مَمْلُوكًا، فَالْمَالُ كُلُّهُ لِلْحُرِّ مَعَ يَمِينِهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَذَلِكَ، إلَّا فِي الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لِلرَّجُلِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ مَعَ الْيَمِينِ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: مَا كَانَ لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَقْضِي مِنْهُ لِلْمَرْأَةِ مَا يُجَهَّزُ بِهِ مِثْلُهَا، إلَّا زَوْجَهَا وَالْبَاقِي مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ - الْمَوْتُ وَالطَّلَاقُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَزُفَرُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ مَا صَلَحَ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ، وَمَا صَلَحَ لِلنِّسَاءِ فَلِلْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا وَمَا صَلَحَ لَهُمَا فَبَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْنِ مَعَ أَيْمَانِهِمَا.

وَقَالَ مَالِكٌ: مَا صَلَحَ لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ، وَمَا صَلَحَ لِلْمَرْأَةِ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا، وَمَا صَلَحَ لَهُمَا فَهُوَ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ الْمَوْتُ وَالْفُرْقَةُ سَوَاءٌ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كُلُّ هَذِهِ آرَاءٌ يَكْفِي مِنْ فَسَادِهَا تَخَاذُلُهَا، وَمَا نَعْلَمُ لِمَالِكٍ أَحَدًا تَقَدَّمَهُ إلَى قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ.

قَالَ عَلِيٌّ: إذَا وَجَبَ عِنْدَهُمْ الْقَضَاءُ بِمَا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلرِّجَالِ لِلرَّجُلِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنِّسَاءِ لِلْمَرْأَةِ، فَأَيُّ مَعْنًى لِلْأَيْمَانِ فِي ذَلِكَ، إذْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ لِمَنْ قَضَوْا لَهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ بَعْدُ، فَمَا أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَشَرِيكٌ، وَزُفَرُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ وَأَصْحَابُهُمَا، كَمَا قُلْنَا نَحْنُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْبَيْتُ بِأَيْدِيهِمَا فَصَحَّ أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بِيَدِهِ، وَلَهُ الْيَمِينُ عَلَى الْآخَرِ فِيمَا ادَّعَى مِمَّا بِيَدِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَخٍ وَأُخْتٍ تَنَازَعَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ، أَوْ أُمٍّ وَابْنِهَا: أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 519 (Shamela #767, hlm. urut 3728)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.