Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 518

  1. كتاب الشهادات
  2. مسألة إذا تداعى الزوجان في متاع البيت

فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَمَدِ: أَخَذْت لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِلَّا أَوْجَبْت عَلَيْهِ الْقَضَاءَ، فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لِلْعُذْرِ وَأَجْلَى لِلْعَمَى.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ عُمَرَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَقَدْ خَالَفَهُ مَالِكٌ؛ لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ شَهْرًا - وَلَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ - وَهَذَا كُلُّهُ لَمْ يَأْتِ قَطُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَدَّ خُصُومًا بَعْدَ مَا ظَهَرَ الْحَقُّ بَلْ قَضَى بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الطَّالِبِ، وَأَلْزَمَ الْمُنْكِرَ الْيَمِينَ فِي الْوَقْتِ وَأَمَرَ الْمُقِرَّ بِالْقَضَاءِ فِي الْوَقْتِ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥]

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .

فَمَنْ حَكَمَ بِالْحَقِّ حِينَ يَبْدُو إلَيْهِ فَقَدْ قَامَ بِالْقِسْطِ، وَأَعَانَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَسَارَعَ إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّهِ، وَمَنْ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يُسَارِعْ إلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَلَا قَامَ بِالْقِسْطِ، وَلَا أَعَانَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.

[مَسْأَلَة إذَا تداعى الزَّوْجَانِ فِي مَتَاع الْبَيْت]

١٧٩٨ - مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا تَدَاعَى الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، أَوْ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، أَوْ تَدَاعَى الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَوْ مَوْتِ أَحَدِهِمَا، فَهُوَ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا بِنِصْفَيْنِ مَعَ الْأَيْمَانِ، سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلرِّجَالِ كَالسِّلَاحِ وَنَحْوِهِ، أَوْ مِمَّا لَا يَصْلُحُ إلَّا لِلنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ وَنَحْوِهِ، أَوْ كَانَ مِمَّا يَصْلُحُ لِلْكُلِّ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا كَثِيرًا -: فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ: الْبَيْتُ لِلْمَرْأَةِ إلَّا مَا عُرِفَ لِلرَّجُلِ.

وَبِهِ إلَى مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا مَاتَ الزَّوْجُ فَلِلْمَرْأَةِ مَا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَيْسَ لِلرَّجُلِ إلَّا سِلَاحُهُ وَثِيَابُ جِلْدِهِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: كُلُّ مَا فِي الْبَيْتِ فَلِلرَّجُلِ إلَّا مَا كَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ الثِّيَابِ، وَالدِّرْعِ، وَالْخِمَارِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 518 (Shamela #767, hlm. urut 3727)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.