Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 160

  1. الأحباس
  2. مسألة أحكام الوقف
  3. مسألة حبس على عقبه وعلى عقب عقبه أو على زيد وعقبه

بُرْهَانُ ذَلِكَ: أَنَّهُمَا فِعْلَانِ مُتَغَايِرَانِ بِنَصِّ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

أَحَدُهُمَا - تَحْبِيسُ الْأَصْلِ، فَبِاللَّفْظِ تَحْبِيسُهُ يَصِحُّ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَنَّنَا عَنْ مَالِ الْمُحْبِسِ.

وَالثَّانِي - التَّسْبِيلُ وَالصَّدَقَةُ، فَإِنْ وَقَعَ فِيهَا حِيفَ رُدَّ وَلَمْ يَبْطُلْ خُرُوجُ الْأَصْلِ مُحْبِسًا لِلَّهِ ﷿ مَا دَامَ الْوَلَدُ أَحْيَاءَ، فَإِذَا مَاتَ الْمَخْصُوصُ بِالْحَبْسِ رَجَعَ إلَى مَنْ عَقِبَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ، وَخَرَجَ سَائِرُ الْوَلَدِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُحَابَاةَ قَدْ بَطَلَتْ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة حَبَسَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ وَلَمْ يُسَبِّلْ عَلَى أَحَدٍ]

١٦٥٧ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ حَبَسَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ، وَلَمْ يُسَبِّلْ عَلَى أَحَدٍ، فَلَهُ أَنْ يُسَبِّلَ الْغَلَّةَ مَا دَامَ حَيًّا عَلَى مَنْ شَاءَ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌: «وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ» فَلَهُ ذَلِكَ مَا بَقِيَ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَفْعَلْ كَانَتْ الْغَلَّةُ لِأَقَارِبِهِ وَأَوْلَى النَّاسِ بِهِ حِينَ مَوْتِهِ.

وَكَذَلِكَ مَنْ سَبَّلَ وَحَبَسَ عَلَى مُنْقَطِعٍ فَإِذَا مَاتَ الْمُسَبَّلُ عَلَيْهِ عَادَ الْحَبْسُ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ بِالْمُحَبِّسِ يَوْمَ الْمَرْجِعِ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْبَرَ أَنْصَارِي الْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ ﷿ أَرْجُو بِرَّهَا، وَزَهْوَهَا، عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاك اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي كَلَامٍ ثُمَّ إنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ - فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ»

[مَسْأَلَة حَبَسَ عَلَى عَقِبِهِ وَعَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ أَوْ عَلَى زَيْدٍ وَعَقِبِهِ]

١٦٥٨ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ حَبَسَ عَلَى عَقِبِهِ وَعَلَى عَقِبِ عَقِبِهِ، أَوْ عَلَى زَيْدٍ وَعَقِبِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْبَنَاتُ وَالْبَنُونَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ بَنُو الْبَنَاتِ إذَا كَانُوا مِمَّنْ لَا يَخْرُجُ بِنَسَبِ آبَائِهِ إلَى الْمُحَبِّسِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌: «إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» وَأَعْطَاهُمْ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى: وَلَمْ يُعْطِ عُثْمَانَ، وَلَا غَيْرَهُ - وَجَدَّةُ عُثْمَانَ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - فَلَمْ يَدْخُلْ فِي بَنِي هَاشِمٍ، إذْ لَمْ يَخْرُجْ بِنَسَبِ أَبِيهِ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ خَارِجًا بِنَسَبِ أُمِّهِ إلَيْهِ - وَهِيَ أَرْوَى بِنْتُ الْبَيْضَاءِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - أَعْطَى الْعَبَّاسَ وَأُمَّهُ نُمَرِيَّةُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 160 (Shamela #767, hlm. urut 3369)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.