Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 7, hlm. 212

  1. كتاب الإكراه
  2. مسألة إلزام النذر واليمين بالكره

فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ أَبَدًا، الْوَطْءُ فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ الطَّلَاقِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ الْعِتْقِ - إنْ تَزَوَّجَ الْمُطَلَّقَةَ وَالْمُعْتَقَةَ -: زَانٍ يُجْلَدْ، وَيُرْجَمْ إنْ كَانَ مُحْصَنًا، وَيُجْلَدْ مِائَةً وَيُغَرَّبْ عَامًا إنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الْإِكْرَاهَ عَلَى الرِّدَّةِ تُبِينُ الزَّوْجَةَ، وَالرِّدَّةُ عِنْدَهُمْ تُبَيِّنُهَا - وَهَذَا تَنَاقُضٌ مِنْهُمْ فِي إجَازَتِهِمْ الطَّلَاقَ بِالْكُرْهِ.

١٤٠٧ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى سُجُودٍ لِصَنَمٍ، أَوْ لِصَلِيبٍ، فَلْيَسْجُدْ لِلَّهِ تَعَالَى مُبَادِرًا إلَى ذَلِكَ، وَلَا يُبَالِي فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ ذَلِكَ الصَّنَمُ، وَالصَّلِيبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]

[مَسْأَلَةٌ لَا فَرْقَ بَيْنَ إكْرَاهِ السُّلْطَانِ أَوْ اللُّصُوصِ]

١٤٠٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إكْرَاهِ السُّلْطَانِ، أَوْ اللُّصُوصِ، أَوْ مَنْ لَيْسَ سُلْطَانًا، كُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا رَسُولُهُ ﷺ.

[مَسْأَلَةٌ الْإِكْرَاهُ بِضَرْبِ سَوْطٍ]

١٤٠٩ - مَسْأَلَةٌ: وَقَالَ الْحَنَفِيُّونَ: الْإِكْرَاهُ بِضَرْبِ سَوْطٍ أَوْ سَوْطَيْنِ أَوْ حَبْسِ يَوْمٍ -: لَيْسَ إكْرَاهًا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا تَقْسِيمٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا مَعْقُولٌ، وَالضَّرْبُ كُلُّهُ سَوْطٌ ثُمَّ سَوْطٌ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ. وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِقَوْلِ الصَّاحِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ -: وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، قَالَ: نا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعْدٍ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي الْحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٌ: سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا مِنْ ذِي سُلْطَانٍ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّفَنِي كَلَامًا يَدْرَأُ عَنِّي سَوْطًا أَوْ سَوْطَيْنِ إلَّا كُنْت مُتَكَلِّمًا بِهِ - وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مُخَالِفٌ.

[مَسْأَلَةٌ إلْزَامِ النَّذْرِ وَالْيَمِينِ بِالْكُرْهِ]

١٤١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَاحْتَجُّوا فِي إلْزَامِ النَّذْرِ، وَالْيَمِينِ بِالْكُرْهِ: بِحَدِيثٍ فَاسِدٍ مِنْ طَرِيقِ حُذَيْفَةَ «أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَخَذُوهُ - وَهُوَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِبَدْرٍ فَأَحْلَفُوهُ أَنْ لَا يَأْتِيَ مُحَمَّدًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهُوَ حَدِيثٌ مَكْذُوبٌ وَمَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ الْمَانِعُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَطُّ فِي طَرِيقِ بَدْرٍ، وَحُذَيْفَةُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، إنَّمَا هُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَلِيفٌ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 7، ص 212 (Shamela #767, hlm. urut 2825)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.