Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 188

  1. كتاب الحج
  2. مسألة طاف بالبيت عريانا

خَرْقَاءَ، وَلَا مُقَابِلَةٍ، وَلَا مُدَابِرَةٍ» ، إنَّمَا جَاءَ فِي الْأَضَاحِيّ نَصًّا، وَالْأُضْحِيَّةُ غَيْرُ الْهَدْيِ، وَالْقِيَاسُ بَاطِلٌ.

وَقَدْ وَافَقْنَا الْمُخَالِفَ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ فِي الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ، وَحُكْمُهُ إذَا عَطِبَ قِبَلَ مَحِلِّهِ.

فَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يُقَاسَ حُكْمُ الْهَدْيِ عَلَى الْأَضَاحِيّ فِي مَكَان، وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فِي مَكَان آخَرَ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ مُفَرِّقٍ بَيْنَ ذَلِكَ، وَالْهَدْيُ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ، وَلَا تَجُوزُ الْأُضْحِيَّةَ عِنْدَهُمْ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ؛ فَبَطَلَتْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا الْجَذَعَةُ -: فَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَنَا هُشَيْمٌ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ «عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ خَالَهُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ هَذَا الْيَوْمَ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ نَسِيكَتِي لِأُطْعِمَ أَهْلِي، وَجِيرَانِي، وَأَهْلَ دَارِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعِدْ نُسُكًا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ عِنْدِي عِنَاقَ لَبَنٍ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَقَالَ ﵇: هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتَيْكَ، وَلَا تُجْزِئُ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» .

وَهَذَا عُمُومٌ مِنْهُ ﵇ وَابْتِدَاءُ قَضِيَّةٍ قَائِمَةٍ بِذَاتِهَا وَإِنَّمَا كَانَ يَكُونُ هَذَا مَقْصُورًا عَلَى الْأُضْحِيَّةَ لَوْ قَالَ ﵇: وَلَا تُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَك، فَكَانَ يَكُونُ الضَّمِيرُ مَرْدُودًا إلَى الْأُضْحِيَّةَ؛ لَكِنْ ابْتَدَأَ ﵇ فَأَخْبَرَ: أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَهَا؛ فَعَمَّ وَلَمْ يَخُصَّ.

وَإِنَّمَا خَصَّصْنَا جَزَاءَ الصَّيْدِ بِنَصِّ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ [المائدة: ٩٥] فَعَمَّ - تَعَالَى - أَيْضًا، وَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَ الْجَذَعُ بِمِثْلِهِ، وَالصَّغِيرُ بِمِثْلِهِ، وَالْمَعِيبُ بِمِثْلِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ طَافَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانًا]

٨٣٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَ، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ، فَإِنْ غَطَّى قُبُلَهُ وَدُبُرَهُ، فَلَا يُسَمَّى: عُرْيَانَ، فَإِنْ انْكَشَفَ سَاهِيًا لَمْ يَضُرَّهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] .

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ الشَّعْبِيِّ «عَنْ الْمُحَرِّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 188 (Shamela #767, hlm. urut 1885)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.