Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 187

  1. كتاب الحج
  2. مسألة المعيب من الهدي

فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكْفِيَهَا طَوَافُهَا وَسَعْيُهَا لِعُمْرَةٍ قَدْ أَحَلَّتْ مِنْهَا؟ لَوْلَا الْهَوَى الْمُعْمِي الْمُصِمُّ الْمُقْحِمُ فِي بِحَارِ الضَّلَالَةِ بِالْمُجَاهَرَةِ بِالْبَاطِلِ.

فَصَحَّ يَقِينًا أَنَّهُ إنَّمَا كَفَاهَا طَوَافُهَا وَسَعْيُهَا لِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا اللَّذَيْنِ كَانَتْ قَارِنَةً بَيْنَهُمَا؛ هَذَا مَا لَا يَحِيلُ عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ، وَلَمْ يَجِدْ مَا يُمَوِّهُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَلَا فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ مِنْ الصَّحَابَةِ طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا.

فَرَجَعَ إلَى أَنْ قَالَ: إنَّ عَلِيًّا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجِّهِ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، فَلَمْ يَقُلْ مَا قَالَ إلَّا عَنْ عِلْمٍ؟ فَيُقَالُ لِمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ: إنَّك تَنْسِبُ إلَى عَلِيٍّ الْبَاطِلَ، وَقَوْلًا لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ قَطُّ، ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ عَنْهُ فَأُمُّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ فِي تِلْكَ الْحَجَّةِ أَبْطَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِ عَلِيٍّ؛ وَإِذْ صَارَ عَلِيٌّ هَاهُنَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ وَإِطْرَاحُ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ؛ وَأَقْوَالِ سَائِرِ الصَّحَابَةِ لِقَوْلٍ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ، فَهَلَّا وَجَبَ تَقْلِيدُهُ فِي الثَّابِتِ عَنْهُ مِنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَمِنْ قَوْلِهِ: إنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ خَمْسَ شِيَاهٍ؛ وَسَائِرِ مَا خَالَفُوهُ فِيهِ لِمَا هُوَ أَقَلُّ مِمَّا تَرَكُوا هَاهُنَا؟ وَلَكِنَّ الْهَوَى إلَهٌ مَعْبُودٌ؟ وَعَهْدُنَا بِهِمْ يَقُولُونَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إذْ قَالَتْ لِأُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي بَيْعِهَا غُلَامًا مِنْ زَيْدٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى الْعَطَاءِ، ثُمَّ ابْتَاعَتْهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا: أَبْلِغْ زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنْ لَمْ يَتُبْ: مِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ - فَهَلَّا قَالُوا هَاهُنَا فِي قَوْلِ عَائِشَةَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ الْقَارِنَ يُجْزِئُهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ: مِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَلَكِنْ حَسْبُهُمْ وَنَصْرُ الْمَسْأَلَةِ الْحَاصِلَةِ الْحَاضِرَةِ بِمَا يُمْكِنُ وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ

[مَسْأَلَةٌ الْمَعِيبُ مِنْ الْهَدْيِ]

٨٣٧ - مَسْأَلَةٌ: وَيُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ: الْمَعِيبُ، وَالسَّالِمُ أَحَبُّ إلَيْنَا - وَلَا تُجْزِئُ جَذَعَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَلَا مِنْ الْبَقَرِ، وَلَا مِنْ الْغَنَمِ، إلَّا فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ فَقَطْ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: أَنَّ «نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ الْعَرْجَاءِ الْبَيِّنِ عَرَجُهَا، وَالْعَوْرَاءِ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةِ الْبَيِّنِ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءِ الَّتِي لَا تُنَقَّى، وَأَنْ لَا يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ، وَلَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 187 (Shamela #767, hlm. urut 1884)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.