Lewati ke konten

إبطال التأويلات - ط غراس · القاضي أبو يعلى ابن الفراء

hlm. 541

  1. إثبات صفة الغضب لربنا جل شأنه

ولا يجوز أنْ يقال: إنَّ الرحمةَ والغضبَ هو الإرادة، بل كل واحد منها صِفَة ليست الأخرى، فعلى هذا لم يَزَلْ راحمًا مُرِيدًا تَنعْيَمَ مَنْ عَلمِ تنعيمه، ولم يَزَلْ غَضْبَانًا (¬١) مُريدًا تعذيبَ مَن قد علم تعذيبه وعقوبته.

والوجه في ذلك: أنْ الإرادة تَتَناول ما ينافي الرحمة من المعاصي، وما لا ينافيها، وتتناول ما يُلائم الغَضب من المعاصي وما ينافيه من الطاعات، فبانَ بهذا أنهما صفَتان، كالعلم والقدرة، والسمع والبصر، ولأنَّ نفي الغضب والرضا والمحبة والسخط يدل على النَّقص، كالمجنون لما انتفت هذه الأشياء في صفاته، دَلَّ على نقصه فوجب وصفه بها، كما وُصِفَ بالعلم والقُدرة.

* * *

Rujukan halaman ini: إبطال التأويلات - ط غراس، ص 541 (Shamela #730, hlm. urut 526)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.