Lewati ke konten

إبطال التأويلات - ط غراس · القاضي أبو يعلى ابن الفراء

hlm. 540

  1. إثبات صفة الغضب لربنا جل شأنه

اعلم أن الكلام في هذا الخبر في ثلاثة فصول.

أحدها: إطلاق الصَّلاة عليه.

الثاني: صِفَةُ صلاته.

الثالث: قوله "سبقت رحمتي عضبي".

أمَّا الفَصْلُ الأول: فإنَّه غير ممتنع إطلاق الصَّلاة عليه سبحانه، وأنها صفة له، وقد دَلَّ على ذلك نص القرآن فقال تعالى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] وقال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦].

الثاني: صِفَةُ الصَّلاة، فذلك ما فَسَّره في حديث عبد الله بن الزبير ثناءه ومدحه لنفسه بقوله "سُبوح قُدُّوس"، وإظْهار رحمته بقوله "رَحْمته سَبَقَتْ غَضَبه" وصلاة ملائكته إسْتِغْفَارُهم وسُؤَالُهم الفضْل، وصلاةُ المؤمنين دُعائهم ربهم إنزال البركات والرحمة على من يُصَلُّون عليه (¬١).

الفصل الثاني: قوله "سبقت رحمتي غضبي" معناه سبق الكائن من رحمتي غضبي، لأن صفات ذاته لَا تَتَّصِفُ بِسَبْقِ بعضِها على بعض، وفي هذا دلالة على أن الغَضَبَ من صفاته، وقد بينَّا ذلك فيما تقدم بقوله، تعالى ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المجادلة: ١٤] وقوله ﴿وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ [النور: ٩] وغير ذلك (¬٢).

Rujukan halaman ini: إبطال التأويلات - ط غراس، ص 540 (Shamela #730, hlm. urut 525)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.