Lewati ke konten

مجموع الفتاوى · ابن تيمية

Juz 20, hlm. 117

  1. الجزء ٢٠: أصول الفقه ٢: التمذهب
  2. الله ـ تعالى ـ خلق الخلق لعبادته

وَعَدَمُ الزِّنَا لِصَلَاحِ النَّسْلِ وَعَدَمُ الرِّدَّةِ لِصَلَاحِ الْإِيمَانِ فَكُلُّ مَا نُهِيَ عَنْهُ إنَّمَا طُلِبَ عَدَمُهُ لِصَلَاحِ أَمْرٍ مَوْجُودٍ. وَأَمَّا الْمَأْمُورُ بِهِ فَهُوَ أَمْرٌ مَوْجُودٌ وَالْمَوْجُودُ يَكُونُ خَيْرًا وَنَافِعًا وَمَطْلُوبًا لِنَفْسِهِ بَلْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ مَوْجُودٍ مِنْ مَنْفَعَةٍ مَا أَوْ خَيْرٍ مَا فَلَا يَكُونُ الْمَوْجُودُ شَرًّا مَحْضًا فَإِنَّ الْمَوْجُودَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا إلَّا لِحِكْمَةِ وَتِلْكَ الْحِكْمَةُ وَجْهُ خَيْرٍ بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ؛ وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَالْمَوْجُودُ: إمَّا خَيْرٌ مَحْضٌ أَوْ فِيهِ خَيْرٌ وَالْمَعْدُومُ: إمَّا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ بِحَالِ أَوْ خَيْرُهُ حِفْظُ الْمَوْجُودِ وَسَلَامَتُهُ. وَالْمَأْمُورُ بِهِ قَدْ طُلِبَ وُجُودُهُ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ قَدْ طُلِبَ عَدَمُهُ فَعُلِمَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِالْأَمْرِ أَكْمَلُ وَأَشْرَفُ مِنْ الْمَطْلُوبِ بِالنَّهْيِ وَأَنَّهُ هُوَ الْأَصْلُ الْمَقْصُودُ الْمُرَادُ لِذَاتِهِ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَدَمُهُ شَرًّا مَحْضًا.

الْوَجْهُ الثَّالِثَ عَشَرَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ الْأُمُورُ الَّتِي يَصْلُحُ بِهَا الْعَبْدُ وَيَكْمُلُ وَالْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ مَا يَفْسُدُ بِهِ وَيَنْقُصُ؛ فَإِنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ؛ وَإِرَادَةِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 117 (Shamela #7289, hlm. urut 9941)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.