Lewati ke konten

مجموع الفتاوى · ابن تيمية

Juz 20, hlm. 68

  1. الجزء ٢٠: أصول الفقه ٢: التمذهب
  2. أنواع الطاعات والعبادات العقلية

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ: الطَّاعَاتُ الْعَقْلِيَّةُ - وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِتَسْمِيَتِهَا عَقْلِيَّةً إثْبَاتَ كَوْنِ الْعَقْلِ يُحَسِّنُ وَيُقَبِّحُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ؛ بَلْ الْغَرَضُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ التَّحْسِينِ وَالتَّقْبِيحِ الْعَقْلِيِّ الَّذِي هُوَ جَلْبُ الْمَنَافِعِ وَدَفْعُ الْمَضَارِّ وَإِنَّمَا الْغَرَضُ اتِّفَاقُ الْعُقَلَاءِ عَلَى مَدْحِهَا - مِثْلَ الصِّدْقِ وَالْعَدْلِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ بِالْمَالِ وَالْمَنَافِعِ وَمِثْلَ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْوَرَعِ الْمُطْلَقِ وَالزُّهْدِ الْمُطْلَقِ مِثْلَ جِنْسِ التَّأَلُّهِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالْخُشُوعِ وَالنُّسُكِ الْمُطْبَقِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُ الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ أَنْ يَكُونَ لِأَيِّ مَعْبُودٍ كَانَ وَبِأَيِّ عِبَادَةٍ كَانَتْ فَإِنَّ هَذَا الْجِنْسَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ مَا مِنْهُمْ إلَّا مَنْ يَمْدَحُ جِنْسَ التَّأَلُّهِ مَعَ كَوْنِ بَعْضِهِ فِيهِ مَا يَكُونُ صَالِحًا حَقًّا وَبَعْضُهُ فِيهِ مَا يَكُونُ فَاسِدًا بَاطِلًا. وَكَذَلِكَ الْوَرَعُ الْمُشْتَرَكُ مِثْلَ الْكَفِّ عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ مُطْلَقًا وَعَنْ الزِّنَا مُطْلَقًا وَعَنْ ظُلْمِ الْخَلْقِ. وَكَذَلِكَ الزُّهْدُ الْمُشْتَرَكُ مِثْلَ الْإِمْسَاكِ عَنْ فُضُولِ الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَهَذَا الْقِسْمُ إنَّمَا عَبَّرَ أَهْلُ الْعَقْلِ بِاعْتِقَادِ حُسْنِهِ وَوُجُوبِهِ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ دُنْيَاهُمْ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ وَكَذَلِكَ مَصْلَحَةُ دِينِهِمْ سَوَاءٌ كَانَ دِينًا صَالِحًا أَوْ فَاسِدًا. ثُمَّ هَذِهِ الطَّاعَاتُ وَالْعِبَادَاتُ الْعَقْلِيَّةُ قِسْمَانِ:

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 68 (Shamela #7289, hlm. urut 9892)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.