وَالدَّعْوَةُ إلَى اللَّهِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الرَّسُولَ ﷺ وَهُمْ أُمَّتُهُ وَقَدْ وَصَفَهُمْ اللَّهُ بِذَلِكَ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ فَهَذِهِ فِي حَقِّهِ ﷺ وَفِي حَقِّهِمْ قَوْلُهُ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ الْآيَةَ. وَهَذَا الْوَاجِبُ وَاجِبٌ عَلَى مَجْمُوعِ الْأُمَّةِ: وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ يَسْقُطُ عَنْ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ﴾ الْآيَةَ فَجَمِيعُ الْأُمَّةِ تَقُومُ مَقَامَهُ فِي الدَّعْوَةِ: فَبِهَذَا إجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ وَإِذَا تَنَازَعُوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: وَأَنْ يُبْغِضَ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَجْعَلَ الْأَصْلَ فِي الدِّينِ لِشَخْصِ إلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَقُولَ إلَّا لِكِتَابِ اللَّهِ ﷿. وَمَنْ نَصَّبَ شَخْصًا كَائِنًا مَنْ كَانَ فَوَالَى وَعَادَى عَلَى مُوَافَقَتِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَهُوَ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ الْآيَةَ وَإِذَا تَفَقَّهَ الرَّجُلُ وَتَأَدَّبَ بِطَرِيقَةِ قَوْمٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ: اتِّبَاعِ: الْأَئِمَّةِ وَالْمَشَايِخِ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ قُدْوَتَهُ وَأَصْحَابَهُ هُمْ الْعِيَارُ فَيُوَالِي مَنْ وَافَقَهُمْ
مجموع الفتاوى · ابن تيمية
Juz 20, hlm. 8
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 8 (Shamela #7289, hlm. urut 9832)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.