Lewati ke konten

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة · القلعي

hlm. 213

  1. فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة

الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا تغْضب لله فَلَا تغْضب بِمَا لَا تغْضب بِهِ لنَفسك فيغضب عَلَيْك

وَفِي بعض كتب الله الْمنزلَة يَا ابْن آدم اذْكُرْنِي حِين تغْضب أذكرك حِين أغضب

وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء احْتِمَال الصَّبْر عِنْد الْغَضَب اسْلَمْ من إطفائه بِإِظْهَار السَّفه وَقيل يَنْبَغِي للسُّلْطَان العجول أَن يحذر الطيش وَالْغَضَب وَالْحَد فَإِن السُّلْطَان الغضوب المفرط فِي الْعقُوبَة يهْلك نَفسه وسلطانه ورعيته

وَدفع أردشير إِلَى رجل كَانَ يقوم على رَأسه ثَلَاثَة كتب وَقَالَ إِذا رَأَيْتنِي وَقد اشْتَدَّ غَضَبي على أحد فادفع إِلَيّ الْكتاب الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث فَاشْتَدَّ يَوْمًا غَضَبه على رجل فَدفع إِلَيْهِ الأول فَإِذا فِيهِ أمسك فَإنَّك لست بإله وَإِنَّمَا أَنْت جَسَد يُوشك أَن يفنى وَيَأْكُل بعضك بَعْضًا وَدفع إِلَيْهِ الثَّانِي فَإِذا فِيهِ أرْحم الْعباد ترحم فِي الْمعَاد وَدفع إِلَيْهِ الثَّالِث فَإِذا فِيهِ أحمل اخلق على الْحق فَلَا يسعك إِلَّا ذَلِك قَالَ مُعَاوِيَة مَا غَضَبي على من لَا أملك وَمَا غَضَبي على من أملك

Rujukan halaman ini: تهذيب الرياسة وترتيب السياسة، ص 213 (Shamela #7240, hlm. urut 120)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.