Lewati ke konten

السياسة للفارابي · أبو نصر الفارابي

hlm. 11

  1. الله منفرد بذاته

فصل ١ معرفَة الْخَالِق وَمَا يجب لعزته

الله مُنْفَرد بِذَاتِهِ

ونقول أَيْضا إِن أول مَا يَنْبَغِي أَن يَبْتَدِئ بِهِ الْمَرْء هُوَ أَن يعلم إِن لهَذَا الْعَالم وأجزائه صانعا بِأَن يتَأَمَّل الموجودات كلهَا هَل يجد لكل وَاحِد مِنْهَا سَببا وَعلة أم لَا

فَإِنَّهُ يجد عِنْد الاستقراء لكل وَاحِد مِنْهَا سَببا عَنهُ وجد

ثمَّ ينظر إِلَى تِلْكَ الْأَسْبَاب الْقَرِيبَة من الموجودات هَل لَهَا أَسبَاب أَيْضا أم لَيست لَهَا أَسبَاب فَإِنَّهُ يجد لَهَا أَيْضا أسبابا ثمَّ يتَأَمَّل وَينظر هَل الْأَسْبَاب ذَاهِبَة إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ أم هِيَ واقفة عِنْد نِهَايَة بعض الموجودات أَسبَاب للْبَعْض على سبل الدّور فَإِنَّهُ يجد القَوْل بِأَنَّهَا ذَاهِبَة إِلَى غير نِهَايَة محالا ومضطربا لِأَنَّهُ لَا يُحِيط الْعلم بِمَا لَا نِهَايَة لَهُ ويجد القَوْل بِأَن بَعْضهَا سَبَب للْبَعْض على التَّعَاقُب محالا أَيْضا لِأَنَّهُ يلْزم من ذَلِك أَن يكون الشَّيْء سَببا لنَفسِهِ كَمَا أَنه لَو كَانَ الْألف سَببا للباء وَالْبَاء سَببا للجيم وَالْجِيم سَببا للدال لَكَانَ الْألف سَببا لنَفسِهِ وَهَذَا محَال فَبَقيَ أَن تكون الْأَسْبَاب متناهية وَأَقل مَا يتناهى إِلَيْهِ الْكثير هُوَ الْوَاحِد فسبب الْأَسْبَاب مَوْجُود وَهُوَ وَاحِد

وَلَا يجوز أَن يكون ذَات السَّبَب وَذَات الْمُسَبّب وَاحِدًا فسبب أَسبَاب الْعَالم مُنْفَرد بِذَاتِهِ عَمَّا دونه

Rujukan halaman ini: السياسة للفارابي، ص 11 (Shamela #7228, hlm. urut 5)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.