وشهد من حال الإيمان لهم بها، فكيف يجوز أن يقول الله له: النار لهؤلاء الذين تراهم؟
قيل: يخصه ويخلصه محصول معناه، فهذا كقوله تعالى: ﴿فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً﴾ (¬١)، وقوله: ﴿وَما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ﴾ (¬٢)، وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ ما هُمْ﴾ (¬٣)، وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ (¬٤). فخرج الكلام على وجه التعظيم والتحذير، حتى كأنه عام لجميع من يقع البصر عليه، إغلاظا، وإرهابا. والمؤمنون مستثنون منه بما تقدمت الأدلة عليه، وله أشباه كثيرة.
***
﴿أَيّانَ﴾ (٤٢)
ومن ذلك قراءة السلمى: «إيّان» بكسر الألف (¬٥).
قال أبو الفتح: قد تقدم القول على ذلك.
***