Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية · ابن جني

Juz 2, hlm. 414

  1. سورة النازعات

قال أبو الفتح: هذا كقراءة عبد الله بن الزبير وأبان بن عثمان: «والظالمون أعدّ لهم عذابا أليما» (¬١)، وقد ذكرناه هناك.

***

﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها﴾ (٣٠)

ومن ذلك ما رواه الأعمش عن مجاهد: «والأرض مع ذلك دحاها» (¬٢).

قال أبو الفتح: ليست هذه القراءة مخالفة المعنى لمعنى قراءة العامة: ﴿بَعْدَ ذلِكَ﴾. لأنه ليس المعنى-والله أعلم-أن الأرض دحيت مع خلق السموات وفى وقته، وإنما اجتماعهما فى الخلق، لا أن زمان الفعلين واحد. وهذا كقولك: فلان كريم، فيقول السامع: وهو مع ذلك شجاع، أى: قد اجتمع له الوصفان، وليس غرضه فيه ترتيب الزمان.

***

﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى﴾ (٣٦)

ومن ذلك قراءة عكرمة: «وبرّزت الجحيم لمن ترى»، بالتاء مفتوحة (¬٣).

قال أبو الفتح: إن شئت كانت التاء فى «ترى» للجحيم، أى: لمن تراه النار. وإن شئت كان خطابا للنبى ﷺ؛ أى: لمن ترى يا محمد، أى: للناس، فأشار إلى البعض، وغرضه جنسه وجميعه، كما قال لبيد:

ولقد سئمت من الحياة وطولها … وسؤال هذا النّاس كيف لبيد؟ (¬٤)

فأشار إلى جنس الناس فى هذا المعنى، ونحن نعلم أنه ليس جميعه مشاهدا حاضر الزمان.

فإن قيل: فإن النبى ﷺ كان بحضرته المؤمنون الذين قد شهد لكثير منهم بالجنة،

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية، ج 2، ص 414 (Shamela #704, hlm. urut 863)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.