سورة الطور
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٢٠)
قرأ عبد الله وإبراهيم: «وزوّجناهم بعيس عين» (¬١).
قال أبو الفتح: قد تقدم ذكر العيس، وأن المرأة العيساء: البيضاء. ومثله جمل أعيس، وناقة عيساء. قال فى وصف امرأة:
كأنّها البكرة العيساء
***
﴿وَما أَلَتْناهُمْ﴾ (٢١)
ومن ذلك قراءة الأعرج: «وما آلتناهم»، على أفعلناهم (¬٢).
قال أبو الفتح: وفيما روينا عن قطرب، قال: قراءة عبد الله وأبّى: و «ما لتناهم» (¬٣). وكان ابن عباس يقول: «ألتناهم»: نقصناهم، يقال: ألته يألته ألتا، وآلته يؤلته إيلاتا، ولاته يليته ليتا. كلهن بمعنى واحد، أى: نقصه، ويقال أيضا: ولته يلته ولتا، بمعناه. قال الحطيئة:
أبلغ لديك بنى سعد مغلغلة … جهد الرّسالة لا ألتا ولا كذبا (¬٤)
وقالوا: ولته يلته: إذا صرفه عن الشئ يريده، وقالوا: ألته يألته باليمين: إذا غلّظ