Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية · ابن جني

Juz 2, hlm. 339

  1. سورة الذاريات

والآخر: أن يكون أراد الرفع وصفا للرزّاق، إلا أنه جاء على لفظ القوة لجوارها إياه، على قولهم: هذا حجر ضبّ خرب، وعلى أن هذا فى النكرة-على ما فيه- أسهل منه فى المعرفة؛ وذلك أن النكرة أشد حاجة إلى الصفة، فبقدر قوة حاجتها إليها تتشبث بالأقرب إليها. فيجوز هذا حجر ضبّ خرب؛ لقوة حاجة النكرة إلى الصفة. فأما المعرفة فتقل حاجتها إلى الصفة، فبقدر ذلك لا يسوغ التشبث بما يقرب منها لاستغنائها فى غالب الأمر عنها. ألا ترى أنه قد كان يجب ألا توصف المعرفة، لكنه لما كثرت المعرفة تداخلت فيما بعد، فجاز وصفها، وليس كذلك النكرة: لأنها فى أول وضعها محتاجة-لإبهامها-إلى وصفها.

فإن قلت: إن القوة مؤنثة، والمتين مذكر، فكيف جاز أن تجريها عليها على الخلاف بينهما؟ أو لا ترى أن من قال: هذا حجر ضبّ خرب لا يقول: هذان حجرا ضب خربين لمخالفة الاثنين الواحد؟.

قيل: قد تقدم أن القوة هنا إنما المفهوم منها الحبل، على ما تقدم فكأنه قال: إن الله هو الرزاق ذو الحبل المتين، وهذا واضح.

وأيضا فإن المتين فعيل، وقد كثر مجئ فعيل مذكرا وصفا للمؤنث، كقولهم: حلّة خصيف، وملحفة جديد، وناقة حسير وسديس، وريح خريق.

***

&

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية، ج 2، ص 339 (Shamela #704, hlm. urut 788)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.