Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية · ابن جني

Juz 2, hlm. 320

  1. سورة محمد

﴿السّاعَةَ،﴾ ثم قال: «إن تأتهم بغتة فقد جاء أشراطها» فأجاب الشرط بقوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها﴾ فإن قلت: فإن الشرط لا بد فيه من الشك، وهذا موضع محذوف عنه الشك البتة. ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿أَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها،﴾ وغير ذلك من الآى القاطعة بإتيانها؟.

قيل: لفظ الشك من الله سبحانه، ومعناه منا، أى: إن شكّوا فى مجيئها بغتة فقد جاء أشراطها، أى: أعلامها، فهلا توقعوها وتأهبوا لوقوعها مع دواعى العلم بذلك لهم إلى حال وقوعها. فنظيره مما اللفظ فيه من الله تعالى، ومعناه منّا-قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ،﴾ أى: يزيدون عندكم أنتم؛ لأنكم لو رأيتم جمعهم لقلتم أنتم: هؤلاء مائة ألف، أو يزيدون. وقد مضى هذا مشروحا فيما قبل.

***

﴿بَغْتَةً﴾ (١٨)

ومن ذلك قراءة أبى عمرو فى رواية هارون بن حاتم (¬١) عن حسين عنه: «بغتّة» (¬٢).

قال أبو الفتح: فعلّة مثال لم يأت فى المصادر ولا فى الصفات أيضا، وإنما هو مختص بالاسم، منه الشربّة: اسم موضع. أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أبى العباس أحمد ابن يحيى: يقول عبد الله بن الحجاج التغلبى لعبد الملك بن مروان فى خبر له معه:

ارحم أصيبيتى الّذين كأنّهم … حجلى تدرّج بالشّربّة وقّع (¬٣)

ومنه الجربّة: الجماعة. قال:

جريّة كحمر الأبكّ … لا ضرع فيها ولا مذكّى (¬٤)

وجاء بلا تاء فى الاسم أيضا، وهو معدّ، وهبىّ وهو الصبّى الصغير. ولا بدّ من إحسان الظن بأبى عمرو، ولا سيما وهو القرآن، وما أبعده عن الزيغ والبهتان!.

***

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية، ج 2، ص 320 (Shamela #704, hlm. urut 769)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.