الوقت الذى تأمروننا فيه أن نكفر بالله، والمعنى فى الجميع راجع إلى عصب الذنب بهم، ونسب الضلال إليهم.
***
﴿مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها﴾ (٤٤)
ومن ذلك قراءة أبى حيوة: «من كتب يدّرسونها» (¬١)، بتشديد الدال مفتوحة، وبكسر الراء.
قال أبو الفتح: هذا يفتعلون من الدرس، وهو أقوى معنى من «يدرسونها»؛ وذلك أن افتعل لزيادة التاء فيه أقوى معنى من فعل. ألا ترى إلى قول الله تعالى: ﴿أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ (¬٢). فهو أبلغ معنى من قادر، وهو أشبه بما تقدّمه من ذكر الأخذ والعزة. نعم، وفيه أيضا معنى الكثرة؛ لأنه فى معنى يتدارسونها. وقد ذكرنا فيما مضى قوله تعالى: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اِكْتَسَبَتْ﴾ (¬٣) وأن «اكتسبت» أقوى معنى من «كسبت»، وأن أصل ذلك من زيادة معنى فعّل على معنى فعل، لتضعيف العين، فاعرفه. ومثل «يدّرسونها» قولهم: قرأت القرآن، واقترأته قال:
نهارهم صيام [. . . .] (¬٤) … وليلهم صلاة واقتراء
***
﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ (٥١)
ومن ذلك قراءة طلحة بن مصرّف: «وأخذ من مكان قريب» (¬٥)، منصوبة الألف، منونة.
قال أبو الفتح: لك فى رفعه ضربان: