Lewati ke konten

المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية · ابن جني

Juz 2, hlm. 239

  1. سورة سبأ

لك من ضرب زيدا، وكقول الله: ﴿أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ﴾ (¬١).

وأما «مكرّ»، بالنصب فعلى الظرف، كقولك: زرتك خفوق النجم، وصياح الدجاج. وهو معلق بفعل محذوف، أى: صددتمونا فى هذه الأوقات على هذه الأحوال.

فإن قيل: فما معنى دخول «بل» هنا وإنما هى جواب الاستفهام؟ وأنت لا تقول لمن قال لك: أزيد عندك؟: بل هو عندى، إنما تقول: نعم، أو لا. قيل: الكلام محمول على معناه، وذلك أن قولهم: ﴿أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ﴾ معناه الإنكار له، والرد عليهم فى قول المستضعفين لهم: ﴿لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ،﴾ فكأنهم قالوا لهم فى الجواب: ما صددناكم، فردّوه ثانيا عليهم، فقالوا: بل صدّنا عنه تصرّم الزمان علينا وأنتم تأمروننا أن نكفر بالله. وقد كثر عنهم تأول معنى النفى، وإن لم يكن ظاهرا إلى اللفظ، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ﴾ (¬٢)، أى: ما حرّم إلا الفواحش، وعليه بيت الفرزدق (¬٣):

أنا الدّافع الحامى الذمار وإنّما … يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلى (¬٤)

أى: ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا. ولذلك عندنا ما فصل الضمير، فقال: أنا، وأنت لا تقول: يقوم أنا، ولا نقعد نحن. ولولا ما ذكرنا من إرادة النفى لقبح الفصل، وأنشدنا أبو علىّ (¬٥):

فاذهب فأىّ فتى فى النّاس أحرزه … من يومه ظلم دعج ولا جبل (¬٦)

أى: ما أحد أحرزه هذا من الموت، ونظائره كثيرة.

وإن شئت علقت «إذ» بمحذوف، وجعلته خبرا عن «مكرّ»؛ أى: كرورهما فى هذا

Rujukan halaman ini: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية، ج 2، ص 239 (Shamela #704, hlm. urut 688)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.