إِذْ كَانَ ضم الْيَاء من يفعل إِنَّمَا يكون لما وليه حرف من الأَصْل وَذَلِكَ مَا كَانَ على افْعَل نَحْو أكْرم وَأحسن وَأعْطى لِأَنَّك تَقول يُكرم ويُحسن ويُعطي فتنضم الْيَاء كَمَا تنضم فِي يُدحرج ويُهملج فَإِنَّمَا تثبت الْألف من أكْرم كَمَا تثبت الدَّال فِي دحرج تَقول يَا زيد أكْرم عمرا كَمَا تَقول دحرج قَالَ الله ﷿ ﴿فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا﴾ وَقَالَ ﴿وَأحسن كَمَا أحسن الله إِلَيْك﴾ بِالْقطعِ وَكَانَ حق هَذَا أَن يُقَال فِي الْمُضَارع يؤكرم مثل يُدحرج ويؤحسن وَلَكِن أطرحت الْهمزَة لما أذكرهُ لَك فِي مَوْضِعه عَن شَاءَ الله وكل فعل كَانَت أَلفه مَوْصُولَة فلحقت الْألف مصدره فَهِيَ ألف وصل وَإِن كَانَ الْفِعْل فِيهِ ألف مَقْطُوعَة فَهِيَ فِي مصدره كَذَلِك فَأَما الموصولات فنحو الانطلاق والاستخراج والاقتداء وَأما المقطوعة فنحو الْإِكْرَام وَالْإِحْسَان والإعطاء وَاعْلَم أَن ألف الْوَصْل تسْتَأْنف مَكْسُورَة إِلَّا أَن يكون ثَالِث الْحُرُوف مضموما فِي جَمِيع الْأَفْعَال والأسماء فَأَما الْفِعْل فقولك اذْهَبْ استخرج اقتدر وَمَا لم نذكرهُ فَهَذِهِ حَاله وَأما الْأَسْمَاء فقولك ابْن اسْم انطلاق اسْتِخْرَاج اقتدار امْرُؤ فَاعْلَم فَأَما مَا ثالثه مضموم فَإِن ألف الْوَصْل تبتدأ فِيهِ مَضْمُومَة وَالْعلَّة فِي ذَلِك أَنه لَا يُوجد ضم بعد كسر إِلَّا أَن يكون ضم إِعْرَاب نَحْو فَخذ فَاعْلَم
المقتضب · المبرد
Juz 2, hlm. 89
Rujukan halaman ini: المقتضب، ج 2، ص 89 (Shamela #6965, hlm. urut 358)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.