Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 86

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٦٠] ويقولون: ما آليت جهدا في حاجتك، فيخطئون فيه، لأن معنى ما آليت، ما حلفت، وتصحيح الكلام فيه أن يقال: ما ألوت، أي ما قصرت لأن العرب تقول: ألا الرجل يألو، إذا قصر وفتر.

وَلَفْظَة ألوت لَا تسْتَعْمل فِي الْوَاجِب الْبَتَّةَ مثل لَفْظَة أحد وقط وصافر وديار وكمثل لَا جرم وَلَا بُد ونظائره، وَكَذَلِكَ لَفْظَة الرَّجَاء الَّذِي بِمَعْنى الْخَوْف، كَمَا جَاءَ فِي الْقُرْآن: ﴿مَا لكم لَا ترجون لله وقارا﴾ ، أَي لَا تخافون وكما قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

(إِذا لسعته النَّحْل لم يرج لسعها ... وحالفها فِي بَيت نوب عوامل)

يَعْنِي لم يخف لسعها، وَأَرَادَ بالنوب الَّتِي قد شابهت بسوادها النّوبَة.

وَقيل بل أَرَادَ بِهِ جمع نَائِب.

وَمِمَّا لَا يسْتَعْمل أَيْضا إِلَّا فِي الْجحْد قَوْلهم: مَا زَالَ وَمَا برح وَمَا فتئ وَمَا انْفَكَّ، وَمَا دَامَ، بِمَعْنى مَا برح فِي أَكثر الْأَحْوَال وَعَلِيهِ قَول الْأَعْشَى:

(أيا أبتا لَا ترم عندنَا ... فانا بِخَير إِذا لم ترم)

وَبِهَذَا الْبَيْت استعطف أَبُو عُثْمَان الْمَازِني الواثق بِاللَّه حِين أشخصه من الْبَصْرَة إِلَى حَضرته حَتَّى اهتز لاحسان صلته، وَعجل تسريحه إِلَى ابْنَته.

وَخَبره يشْهد بفضيلة الْأَدَب ومزيته، ويرغب الرَّاغِب عَنهُ فِي اقتباسه ودراسته.

ومساقة الْخَبَر مَا رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد، قَالَ: قصد بعض أهل الذِّمَّة أَبَا عُثْمَان الْمَازِني ليقْرَأ عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ، وبذل لَهُ مائَة دِينَار عَن تدريسه إِيَّاه، فَامْتنعَ أَبُو عُثْمَان من قبُول بذله وأصر على رده، قَالَ: فَقلت لَهُ: جعلت فدَاك أترد هَذِه النَّفَقَة مَعَ فاقتك وَشدَّة

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 86 (Shamela #6920, hlm. urut 79)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.