Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 85

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٦٠] ويقولون: ما آليت جهدا في حاجتك، فيخطئون فيه، لأن معنى ما آليت، ما حلفت، وتصحيح الكلام فيه أن يقال: ما ألوت، أي ما قصرت لأن العرب تقول: ألا الرجل يألو، إذا قصر وفتر.

المنصرف، كَمَا يُقَال فِي النّسَب إِلَى سَمَاء وحرباء: سمائي وحربائي، على أَنه قد جوز فيهمَا سماوي وجرباوي.

وَمن أوهامهم فِي لَفْظَة دنيا أَيْضا تنوينهم إِيَّاهَا فَيَقُولُونَ: هَذِه دنيا متعبة، وَهُوَ من شائن الْوَهم ومقابح اللّحن، لِأَن دنيا وَمَا هُوَ على وَزنهَا، مِمَّا لَا ينْصَرف فِي معرفَة وَلَا نكرَة لَا يدْخلهُ التَّنْوِين بِحَال، وَإِنَّمَا لم ينْصَرف مَا أنث بِالْألف فِي معرفَة وَلَا نكرَة، وَانْصَرف مَا أنث بِالْهَاءِ فِي النكرَة، وكلتاهما عَلامَة للتأنيث لِأَن التَّأْنِيث بِالْألف أقوى من التَّأْنِيث بِالْهَاءِ، بِدَلِيل أَن الْكَلِمَة المؤنثة بِالْألف نَحْو حُبْلَى وسكرى وحمراء وخضراء صيغت فِي بدئها، وَأول وَضعهَا على التَّأْنِيث، فقوى تخصصها بالأنوثة ونابت هَذِه الْعلَّة مناب علتين، فمنعت الصّرْف بالواحدة، والتأنيث بِالْهَاءِ ملتحق بِالْكَلِمَةِ بعد اسْتِعْمَالهَا فِي الْمُذكر نَحْو قَوْلك: عائش وَعَائِشَة وخديج وَخَدِيجَة فَلهَذَا حط من دَرَجَة مَا أنث بِالْألف وَصرف فِي النكرَة.

[٦٠] وَيَقُولُونَ: مَا آلَيْت جهداً فِي حَاجَتك، فيخطئون فِيهِ، لِأَن معنى مَا آلَيْت، مَا حَلَفت، وَتَصْحِيح الْكَلَام فِيهِ أَن يُقَال: مَا ألوت، أَي مَا قصرت لِأَن الْعَرَب تَقول: أَلا الرجل يألو، إِذا قصر وفتر.

وَحكى الْأَصْمَعِي قَالَ: إِذا قيل لَك: مَا ألوت فِي حَاجَتك.

فَقل، بلَى أَشد الألو.

وَقد أجَاز بَعضهم أَن يُقَال: مَا أليت فِي حَاجَتك بتَشْديد اللَّام، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ بقول زُهَيْر بن جناب:

(وَإِن كنائني لمكرمات ... وَمَا ألى بني وَلَا أساءوا)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 85 (Shamela #6920, hlm. urut 78)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.