Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 74

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٥٢] ويقولون للمتوسط الصفة: هو بين البينين، والصواب أن يقال: هو بين بين، كما قال عبيد بن الأبرص:

الْمبرد: لَو أَنِّي صليت خلف إِمَام فَقَرَأَ بهَا لَقطعت صَلَاتي.

وَمن تَأَول فِيهَا لِحَمْزَة جعل الْوَاو الدَّاخِلَة على لَفْظَة الْأَرْحَام وَاو الْقسم لَا وَاو الْعَطف وَإِنَّمَا لم يجز البصريون تَجْرِيد الْعَطف على الْمُضمر الْمَجْرُور لِأَنَّهُ لشدَّة اتِّصَاله بِمَا جَرّه يتنزل منزلَة أحد حُرُوفه أَو التَّنْوِين مِنْهُ، فَلهَذَا لم يجز الْعَطف عَلَيْهِ كَمَا لَا يجوز الْعَطف على التَّنْوِين، وَلَا على أحد حُرُوف الْكَلِمَة.

فَإِن قيل: كَيفَ جَازَ الْعَطف على المضمرين الْمَرْفُوع والمنصوب بِغَيْر تَكْرِير، وَامْتنع الْعَطف فِي الْمُضمر الْمَجْرُور إِلَّا بالتكرير فَالْجَوَاب عَنهُ انه لما جَازَ أَن يعْطف ذَانك الضميران على الِاسْم الظَّاهِر فِي مثل قَوْلك: قَامَ زيد وَهُوَ، وزرت عمرا وَإِيَّاك جَازَ أَن يعْطف الظَّاهِر عَلَيْهِمَا فَيُقَال: قَامَ هُوَ وَزيد، وزرتك وعمرا وَلما لم يجز أَن يعْطف الْمُضمر الْمَجْرُور على الظَّاهِر إِلَّا بتكرير الْجَار فِي مثل قَوْلك: مَرَرْت بزيد وَبِك، لم يجز أَن يعْطف الظَّاهِر على الْمُضمر إِلَّا بتكريره أَيْضا، نَحْو: مَرَرْت بك وبزيد.

وَهَذَا من لطائف علم الْعَرَبيَّة ومحاسن الفروق النحوية.

[٥٢] وَيَقُولُونَ للمتوسط الصّفة: هُوَ بَين البينين، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: هُوَ بَين بَين، كَمَا قَالَ عبيد بن الأبرص:

(إِنَّا إِذا عض الثقاف ... بِرَأْس صعدتنا لوينا)

(نحمي حقيقتنا وَبَعض ... الْقَوْم يسْقط بَين بَينا)

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 74 (Shamela #6920, hlm. urut 67)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.