Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 73

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٥١] ويقولون: المال بين زيد وبين عمرو، بتكرير لفظة بين فيوهمون فيه.

جَاءَنِي أحد، فقد اشْتَمَل هَذَا النَّفْي على استغراق الْجِنْس من الْمُذكر والمؤنث والمثنى وَالْمَجْمُوع.

فَإِن اعْترض معترض بقول امْرِئ الْقَيْس: بَين الدُّخُول فحومل، فَالْجَوَاب أَن الدُّخُول اسْم وَاقع على عدَّة أمكنة، فَلهَذَا جَازَ أَن يعقب بِالْفَاءِ، كَمَا يُقَال: المَال بَين الاخوة فزيد، وَمثله قَوْله تَعَالَى: ﴿يزجى سحابا ثمَّ يؤلف بَينه﴾ وَإِنَّمَا ذكر السَّحَاب وَهُوَ جمع، لِأَنَّهُ من قبيل الْجمع بَينه وَبَين واحده الْهَاء، وَهَذَا النَّوْع من الْجمع مثل الشّجر والسحاب وَالنَّخْل والنبات بجوز تذكيره وتأنيثه، كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ فِي سُورَة الْقَمَر: ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر﴾ ، وَقَالَ ﵎ فِي سُورَة الحاقة: ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية﴾ .

قَالَ الْمُؤلف ﵀: وأظن أَن الَّذِي أوهمهم تَكْرِير لَفْظَة بَين مَعَ الظَّاهِر مَا رَأَوْهُ من وجوب تكريرها مَعَ الْمُضمر فِي مثل قَوْله ﷿: ﴿هَذَا فِرَاق بيني وَبَيْنك﴾ وَقد وهموا فِي الْمُمَاثلَة بَين الموطنين وخفي عَلَيْهِم الْفرق الْوَاضِح بَين الْمَوْضِعَيْنِ وَهُوَ أَن الْمَعْطُوف فِي الْآيَة قد عطف على الْمُضمر الْمَجْرُور الَّذِي من شَرط جَوَاز الْعَطف عَلَيْهِ عِنْد النَّحْوِيين من أهل الْبَصْرَة، تَكْرِير الْجَار فِيهِ كَقَوْلِك: مَرَرْت بِهِ وبزيد وَلِهَذَا لحنوا حَمْزَة فِي قِرَاءَته: ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام﴾ حَتَّى قَالَ أَبُو الْعَبَّاس

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 73 (Shamela #6920, hlm. urut 66)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.