Lewati ke konten

درة الغواص في أوهام الخواص · الحريري

hlm. 63

  1. درة الغواص في أوهام الخواص
  2. [٤٤] ويقولون: هم عشرون نفرا وثلاثون نفرا، فيوهمون فيه لأن النفر إنما

يَقع على الثَّلَاثَة من الرِّجَال إِلَى الْعشْرَة، فَيُقَال: هم ثَلَاثَة نفر، وَهَؤُلَاء عشرَة نفر، وَلم يسمع عَن الْعَرَب اسْتِعْمَال النَّفر فِيمَا جَاوز الْعشْرَة بِحَال.

وَمن كَلَامهم فِي الدُّعَاء الَّذِي لَا يُرَاد وُقُوعه بِمن قصد بِهِ:

(لَا عدّ من نفره

)

كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فَهُوَ لَا تنمى رميته ... مَا لَهُ لَا عدّ من نفره)

فَظَاهر كَلَامه أَنه دَعَا عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ الَّذِي بِهِ يخرج عَن أَن يعد من قومه، ومخرج هَذَا القَوْل مخرج الْمَدْح لَهُ والإعجاب بِمَا بدا مِنْهُ لِأَنَّهُ وَصفه بسداد الرماية وإصماء الرَّمية، وَهُوَ معنى قَوْله: لَا تنمي رميته لأَنهم قَالُوا فِي الصَّيْد: رَمَاه فأصماه، إِذا قَتله مَكَانَهُ، ورماه فأنماه، إِذا غَابَ عَن عَيْنَيْهِ ثمَّ وجده مَيتا.

وَفِي الحَدِيث: إِن رجلا أَتَاهُ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أرمي الصَّيْد فأصمى وأنمى، فَقَالَ لَهُ: مَا أصميت فَكل، وَمَا أنميت فَلَا تَأْكُل، وَإِنَّمَا نَهَاهُ عَن أكل مَا أنماه لجَوَاز أَن يكون مَاتَ من غير مرماه.

وَنَظِير قَوْلهم: لَا عد من نفره قَوْلهم للشاعر المفلق:

Rujukan halaman ini: درة الغواص في أوهام الخواص، ص 63 (Shamela #6920, hlm. urut 56)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.